علي: وهي حقيقة قرآنية
عظيمة.. فقد أشار القرآن الكريم إلى التوازن العجيب في تصريف المياه، فقال:﴿
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ
يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾
(الشورى:27)، وقال:﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ
فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴾ (الزخرف:11)
عالم المياه: لقد نصت هذه الآيات
على أن المطر ينزل بكمية محسوبة، وقد دلت الأبحاث الحديثة على هذا، وتقدر هذه
الأبحاث أنه في الثانية الواحدة يتبخر من الأرض تقريباً 16 مليون طنا من الماء،
وهذا يعني أن الكمية التي تتبخر في السنة الواحدة تبلغ 513 تريليون طن من الماء،
وهذا الرقم مساو لكمية المطر التي تنزل على الأرض خلال سنة.
وهذا يعني أن المياه
تدور دورة متوازنة ومحسوبة عليها تقوم الحياة على الأرض، وحتى لو استعمل الناس كل
وسائل التكنولوجيا المتوفرة في العالم فلن يستطيعوا أن يعيدوا إنتاج هذه الدورة
بطريقة صناعية.
علي: لقد أشار رسول الله (ص) إلى إلى ثبات كمية
الأمطار كل عام، فقد قال:(ما من عام بأقلّ مطراً من عام ولكن الله يصرِّفه)
([106])
فقد حدد هذا الحديث
الفترة التي يتم خلالها حساب نسبة الأمطار على سطح الكرة الأرضية، وأنها قد تختلف
من شهر لآخر، ومن فصل لآخر حسب درجة الحرارة وحالة