بل إن الله يعتبر كل حي
من الأحياء أمة قائمة بذاتها، كما قال تعالى:﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا
فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } (الأنعام:38)
والله تعالى يعتبر
التنوع مقصودا من أول الخلق، فهو يقول:﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ
مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى
رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (النور:45)
بدا على وجه داروين بعض
التأثر لسماعه تلك الآيات القرآنية، وقد تعجبت عندما سمعته يتخلى عن كبريائه التي
عرفته بها، ليقول لعلي بكل تواضع: هل في قرآنكم شيء عن الحياة، غير أصل الحياة؟