علي: إنهم يستخدمون أسلوبا
مشابها لذلك الذي حصل في الاتحاد السوفييتي إبان عهد ستالين.. ففي تلك الفترة، اعتبرت
الشيوعية، الأيديولوجية الرسمية للاتحاد السوفييتي أن فلسفة (المادية الجدلية) هي
الأساس لكل العلوم.. ولذلك أمر ستالين بأن تتمشى كل البحوث العلمية مع المادية
الجدلية.
ومع ذلك، تم رفع هذا
الالتزام عند انهيار الاتحاد السوفييتي، وعادت الكتب إلى كونها نصوصا علمية فنية
عادية تحتوي على نفس المعلومات.. بل إن التخلي عن سخافات مثل المادية الجدلية لم
يتسبب في تخلف العلم، بل أزال عن كاهله الضغوط والالتزامات المفروضة عليه.
وفي الوقت الحاضر، لا
يوجد سبب يدعو إلى ربط العلم بنظرية التطور، فالعلم يقوم على الملاحظة والتجريب،
بينما تعبر نظرية التطور، من ناحية أخرى، عن فرضية متصلة بماض لا يمكن إخضاعه
للملاحظة.
داروين: فلنفرض أن نظرية
التطور انهارت.. فما البديل العلمي الذي تراه؟
علي: كل الأدلة العلمية
تشهد لله بأنه مصمم الحياة.. ولذلك فالبديل العلمي بكل بساطة هو أن كل حي من
الأحياء خلقه الله عالما قائما بذاته ليؤدي دورا معينا في هذه الحياة..
ولهذا فإن الله يعبر عما
نراه من أشياء بأنها عوالم قائمة بذاتها.. لكل عالم طبيعته وخصائصه، ففي أول سورة
من القرآن الكريم نجد قوله تعالى:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
(الفاتحة:2)