responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 194
ولنبدأ بعالم اشتهر عنه الأخذ بظواهر النصوص، فهو لا يميل للتأويل، بل يأخذ بالظواهر مهما كانت دلالتها غريبة، وهو ابن حزم، الذي عاش قبل قرننا هذا بأكثر من ألف سنة، فقد قال، وهو ينقل إجماع القرآن والسنة وأئمة المسلمين على كروية الأرض:(وهذا حين نأخذ إن شاء الله تعالى في ذكر بعض ما اعترضوا به وذلك أنهم قالوا إن البراهين قد صحت بأن الأرض كروية والعامة تقول غير ذلك، وجوابنا وبالله تعالى التوفيق: إن أحداً من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض، ولا يحفظ لأحد منهم في دفعه كلمة، بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها قال الله تعالى:﴿ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ﴾ (الزمر: 5).. وهذا أوضح بيان في تكوير بعضها على بعض، وهو مأخوذ من كور العمامة، وهو إدارتها} ([64])

فها أنت ترى الرجل.. وقد مضى على كلامه هذا أكثر من ألف سنة، ومع ذلك يقول بكروية الأرض، بل يستدل على كرويتها من القرآن الكريم، بل ينقل الإجماع على ذلك..

لم يقل ابن حزم وحده بهذا، بل صرح به كثير من علماء الإسلام، فهذا الغزالي يقول في الكتاب الذي وضعه في الرد على الفلاسفة:(القسم الثاني: ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل - صلوات الله عليهم - منازعتهم فيه، كقولهم: إن الكسوف القمري عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس، والأرض كرة، والسماء محيط بها من الجوانب، فإذا وقع القمر في ظل الأرض، انقطع عنه نور الشمس ؛ وكقولهم: إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر


[64] الفصل في الملل والأهواء والنحل 1/349 فما بعدها.

نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست