responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
بين الناظر وبين الشمس، وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة.

وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض، ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين، فقد جنى على الدين وضعف أمره، فأن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية حسابية، لا يبقى معها ريبة، فمن يطلع عليها، ويتحقق أدلتها، حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف، وقدرهما، ومدة بقائهما إلى الانجلاء، إذا قيل له: إن هذا على خلاف الشرع، لم يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة، أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقه، وهو كما قيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل} ([65])

فها أنت ترى الغزالي مع شدته على الفلاسفة يوافقهم في هذا.. ولا يرى أنه يعارض نصوصا من القرآن الكريم لا من الصريح منها، ولا من غيره، ولو كان يخالفها لعارضهم في ذلك كما عارضهم في غيره.

ويقول الفخر الرازي في تفسيره، وفي الآية التي تصورت أنها تخالف العلم في هذا، وهي قوله تعالى:﴿ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (الرعد: 3):(المد هو البسط إلى ما لا يدرك منتهاه، فقوله:﴿ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ ﴾ يشعر بأنه تعالى جعل حجم الأرض حجماً عظيماً لا يقع البصر على منتهاه، لأن الأرض لو كانت أصغر حجما مما هي الآن عليه لما كمل


[65]تهافت الفلاسفة ص80.

نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست