وفي نفس السنة (1925)
أعلن باولي مبدأ الاستبعاد الذي يؤكد أن زوجين من الإلكترونات داخل الذرة الواحدة
لايمكن أن يكون لهما نفس العدد الكمي، وبالتالي لايمكن أن يكون لهما نفس المدار
حول النواة، ونفس السرعة، وينطبق هذا القانون فقط علي الجسيمات الأساسية التي
تدخل في تركيب الذرة.
وفي سنة1931 أعلن
ديراك النظرية المتناسبة للالكترون التي أشار فيها إلي وجود الكترون بشحنة وطاقة
مختلفتين تم اكتشافه بعد ذلك بسنة واحدة (1932) في الأشعة الكونية بواسطة كارل
أندرسون وسمي باسم البوزيترون.
وتسلسل بعد ذلك اكتشاف
نقائض لباقي الجسيمات الأولية للمادة من مثل نقيض البروتون، واعتبرت نقائض المادة
في مواجهة المادة حقيقة من حقائق كوننا المدرك.
حيث ثبت أن لكل جسيم
مادي نقيضه أي جسيما يماثله تماما في الكتلة والحجم والسرعة، ولكن له شحنة مضادة،
ويدور بطريقة معاكسة، وثبت انه إذا التقي الضدان فإنهما يفنيان فناء تاما.
وقد تساءل العلماء عن
كيفية بقاء عالمنا المادي مع وجود كل من المادة وأضدادها، وكلاهما يفني بلقاء
الآخر..
وقد فسر ذلك بان كلا من
المادة والمادة المضادة قد تجمع على ذاته لتكوين تجمعات سماوية خاصة به، بمعني
وجود عوالم من المادة المضادة مغايرة لعالمنا المادي لانراها ولا نعلم عنها شيئا.
علي: وعيت هذا الدليل،
واقتنعت به، بل إن القرآن قد أشار إلى أن أشياء كثيرة لا نبصرها من الكون، فقال:﴿
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لا تُبْصِرُونَ(39)﴾(الحاقة)