الفلكي: ومع ذلك.. فهناك أدلة
أخرى على هذا.. منها أن مراحل خلق الكون المدرك تنفي وجود أي فراغات في السماء،
فالدراسات الفيزيائية والفلكية تنص على أنه نتيجة لواقعة الانفجار العظيم.. أو فتق
الرتق كما يعبر القرآن.. تم خلق كل من المكان والزمان والمادة والطاقة في فترة تقدر
بحوالي ثلاثين مليون سنة تقريبا بعد الانفجار العظيم مر فيها الكون بمراحل
متتالية تؤكد ان المادة والطاقة ملأتا المكان والزمان منذ اللحظة الأولي للانفجار
العظيم، وظلا يملآنه مع استمرار تمدد الكون، وأن كان ذلك يتم بتباين واضح في تركيز
وجودهما من نقطة الي أخري في الجزء المدرك من الكون .
قال الفلكي ذلك، ثم قال:
كل هذه الجهود التي بذلها هؤلاء العلماء.. وبذلتها معهم أجهزتهم الكثيرة.. تثبت ما
نصت عليه تلك الآيات العظيمة..
إني أشعر بأن القرآن
يتحدى كل هؤلاء عندما قال:﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا
تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ
فُطُورٍ ﴾ (الملك:3)