من سرعة الضوء)، وعلي
الرغم من ذلك فإنه انطلاقا من وحدة البناء في الجزء المدرك لنا من السماء، فإننا
نعتقد بأن القوانين الحاكمة للكون واحدة وسارية في كل أجزائه علي الرغم من أن
النقطة التي بدأت منها عملية الانفجار العظيم لم يتم تحديد موقعها بعد، وهي
بالتأكيد أبعد بكثير من الحافة المدركة للجزء المرئي من السماء، الذي يقدر قطره
بنحو19 ـ23 بليون سنة ضوئية.
علي: هذا دليل قوي.. ولكنه
يفتقر إلى الإثبات العلمي الحسي.
الفلكي: ليس بالضرورة أن نعرف
كل شيء عن طريق الدليل الحسي.. هناك مدارك أخرى في العلوم لها أهميتها وقيمتها.
ولكن مع ذلك فهناك أدلة
أخرى على هذا يمكن الاستئناس بها.. منها أن المادة المضادة في الكون تنفي وجود
فراغات فيه.
علي: كيف ذلك؟
الفلكي: في سنة1924 أثبت
العالم الفرنسي دي بروجلي أن الإلكترون يتصرف أحيانا في ظروف معينة على أنه موجة
إشعاعية غير مادية.. وما ينطبق علي الإلكترون ينطبق علي أي لبنة أخري من اللبنات
الأولية للمادة.
وفي سنة1925 وضع كل من
هايسنبرج الألماني، وشرودنجر النمساوي منفردين القواعد الأساسية لميكانيكا الكم
وللميكانيكا الموجية، وكلاهما يبحث في الأسباب التي تؤدي بالكم الضوئي أو الفوتون
لأن يتصرف أحيانا علي هيئة جسيم مادي وأحيانا أخري علي هيئة موجة اشعاعية.