وفي تركيب المجموعة
الشمسية نواجه مثالاً جميلاً من التوازن، وهو التوازن بين القوى النابذة، والتي
يقابلها التجاذب الثقالي من أوليتها([51])، وبدون ذلك التوازن
فسوف يقذف كل شيء في هذا النظام بعيداً في الأعماق الباردة للفضاء الخارجي.
ويعتبر الفلكيون من
أمثال (كبلر وغاليليو) من أوائل الذين اهتموا باكتشاف ذلك التوازن الأمثل، وقد
اعترف هؤلاء أن تصميمه تم بتأن وتؤدة ،و أن هناك إشارة للتدخل الإلهي في كل الكون.
وقد قال (إسحاق نيوتن)
يذكر هذا التوازن (النظام الرائع للشموس والكواكب والمذنبات يمكن أن تشرق من هذف
وغرض لسلطة عليا لكائن قدير وعبقري.. وهو يحكمها كلها ليس كروح بل كسيد مالك لكل
الأشياء وبسبب سلطته العليا الغالبة فهو يدعى بالسيد الإله القدير)
علي: لقد وصف الله السماء
بأنها خالية من الفروج، فقال:﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ
كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ﴾ (قّ:6)، وقد قال
المفسرون في معنى ﴿ وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ﴾ أن المراد منها (ما لها من شقوق
وصدوع)، وقد أجمع المفسرون الذين تعرضوا لتفسير هذه الآية
[51]
يقصد بالأولية في علم الفلك بأنه شيء يدور حول جسم آخر، فالأولية للأرض هي الشمس،
والأولية للقمر هي الأرض.