وبعض الأجرام التي تمثل
الكواكب الخارجية ستكون لها أبعاد قد تصل عدة كيلومترات بعيداً عن الشمس.
قد يبدو ذلك ضخماً جداً،
ومع ذلك فالنظام الشمسي ضئيل جداً في الحجم إذا قورن بالطريق اللبني والذي هو مجرة
تسبح فيه تلك الهباءة.. ويوجد في تلك المجرة أكثر من 250 بليون نجم بعضها يشبه
شمسنا، والبعض الآخر أكبر من ذلك، وبعضها أصغر.
علي: النظام يحتاج إلى
التوازن.. وقد أشار القرآن إلى هذا عندما عبر عن وضعه للموازين، والموازين تعني
عدم طغيان شيء على شيء، فالله يقول في الآية التي فسرت الكون:﴿ وَالسَّمَاءَ
رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾ (الرحمن:7)
وقد بنى القرآن على هذا
الأمر بحفظ الموازين، فقال بعد هذه الآية:﴿ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾
(الرحمن:8)
الفلكي: إن في هذه الآيات
إشارات عظيمة لأمرين كلاهما له أهميته: الأول هو أن الكون قد خلق بموازين دقيقة..
والثاني أن هذه الموازين يمكن التأثير فيها بالظلم والطغيان.. لا من جانب الكون،
بل من جانب الإنسان.
علي: فهلا ضربت لي مثالا
على ذلك.
الفلكي: أجل .. وليكن من أقرب
نظام إلينا، وهو النظام الشمسي.. فالنظام الشمسي واحد من أروع الأمثلة للتناسق
الجميل الذي يمكن مشاهدته .. ففيه تسعة كواكب مع أربعة وخمسين