علي: لقد ربط القرآن الكريم
القمر بالحساب، فمن نعم الله علينا، والتي كان القمر وسيلتها هو اعتباره كالشمس
وسيلة لحساب الزمن، قال تعالى:﴿ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
(الأنعام:96)، وقال تعالى:﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرحمن:5)
وقد أخبر القرآن الكريم
عن ارتباط حسابها ببعض العبادات، فقال:﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (البقرة: 189)
علي: ليحدث ذلك، يتحرك
القمر ـ باعتباره تابعاً للأرض ـ حول الأرض فيتم دورته حولها في مدة تقارب
29.5يوماً، وهو ما يسمى بالشهر القمري أو العربي، لتفريقه عن الشهر الشمس أو
الغربي، الذي مدته حوالي 30.5يوماً، وهو مشتق من حركة الأرض حول الشمس، التي تتم
في اثني عشر شهراً شمسياً، وتقدر بحوالي 365يوماً، وهي السنة الشمسية، أما السنة
القمرية التي تعادل اثني عشر شهراً قمرياً فتقدر بحوالي 354 يوماً.
و لو كانت الأرض لا تدور
حول نفسها، لرأينا القمر يسير ببطء زائد، حتى أنه يدور دورة واحدة فقط حول الأرض
في مدة 29.5 يوماً، ولكن حركة الأرض حول نفسها تجعلنا لا نلحظ مقدار حركة القمر
الصحيحة إلا إذا راقبناه يومياً في نفس الوقت، فبمقدار ما يكون قد علا على الأفق
يكون مقدار مسيره الحقيقي.
وبما أنه يتم دورته
الكاملة في حوالي 30يوماً، وهي تعادل على الأرض 24ساعة، إذن يتأخر غروب القمر كل
يوم عن اليوم السابق بمقدار 30/24من الساعة أي 5/4 الساعة، أي نحو 48دقيقة، أي
بمعدل ثلاثة أرباع الساعة كل يوم تقريباً.