علي: أجل.. فقد تحدث عنه
القرآن الكريم كثيرا باعتباره من نعم الله على هذه الأرض، وعلى أهلها.. فقد ورد
ذكره سبعا وعشرين مرة في القرآن الكريم، كفاه بذلك شرفا.
وقد اعتبره ـ كجميع
الكون ـ يسبح في الفلك، مسخرا، يسير بقدرة الله إلى أجله المسمى، قال تعالى:﴿
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ
الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (لأعراف: 54)، وقال
تعالى:﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ
اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ
مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ
تُوقِنُونَ} (الرعد:2)، وقال تعالى:﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} (ابراهيم:33)، وقال تعالى:﴿
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ
مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}
(النحل:12)
الفلكي: القمر تابع صغير للأرض
يبعد عنها بمسافة تقدر في المتوسط بحوالي384،400 كيلومتر، وهو علي هيئة شبه كرة
من الصخر غير كاملة الاستدارة إذ لها شكل البيضة التي تتجه بنهايتها الصغيرة تجاه
الأرض، وتقدر كتلة القمر (حوالي81/1 من كتلة الأرض)، ويقدر حجمه
(حوالي50/1) من حجم الأرض)، ويقدر متوسط كثافته بحوالي ثلثي متوسط كثافة
الأرض)، ويقدر قطره (حوالي ربع قطر الأرض تقريبا)، وتقدر مساحة سطحه (حوالي13،42بالمائة
من مساحة سطح الأرض) وتقدر جاذبيته بحوالي سدس جاذبية الأرض.
[46] انظر:
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية، والقمــر إذا
تلاها،زغـلول النجـار، الأهرام: 42245 السنة 126- 5 أغسطس 2002.