الفلكي: أجل.. فهي تمر بجميع
هذه المراحل قبل أن تنفجر أو تتكدس على ذاتها فتطمس طمساً كاملا، فهي تولد من
الدخان الكوني بتكدس هذا الدخان على ذاته، وبفعل الجاذبية فتتكون نجوم ابتدائية، ثم تتحول هذه النجوم الابتدائية
إلى النجوم العادية، ثم تنتفخ متحولة إلى العماليق الحمر، فإذا فقدت العماليق
الحمر هالاتها الغازية تحولت إلى ما يعرف باسم السدم الكوكبية، ثم تنكمش على هيئة ما
يعرف باسم الأقزام البيض، وقد تتكرر عملية انتفاخ القزم الأبيض إلى عملاق أحمر، ثم
العودة إلى القزم الأبيض عدة مرات، وتنتهي هذه الدورة بالانفجار على هيئة فوق
مستعر من الطراز الأول.
أما إذا كانت الكتلة
الابتدائية للنجم العادي كبيرة (عدة مرات قدر كتلة الشمس) فإنه ينتفخ في آخر
عمره على هيئة العمالقة الكبار، ثم ينفجر على هيئة فوق مستعر من الطراز الثاني، فينتج عن هذا الانفجار
النجوم النيوترونية النابضة، وغير النابضة، أو الثقوب السود، وذلك حسب الكتلة
الابتدائية للنجم.
علي: لقد ذكرني حديثك هذا
عن النجوم وعظمتها بآية من القرآن.. هي قوله تعالى:﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ
النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)﴾(الواقعة)
الفلكي: هذه آية عظيمة.. إنها
تبين أن الإنسان بنظرته القاصرة لا يمكن أن يعرف حقيقة