وفوق ذلك ذكرت مواقع
النجوم بدل النجوم.. وفي ذلك إشارات جليلة.. سأذكر لك بعض ما توصلنا إليه منها:
الإشارة الأولى التي
تشير إليها تلك الكلمة القرآنية.. وهي إشارة لها أهميتها العظمى.. هي أنه نظرا
للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عنا، فإننا لا يمكن لنا رؤية النجوم من
على سطح الأرض أبدا، ولا بأية وسيلة مادية، وكل الذي نراه من نجوم السماء هو مواقعها
التي مرت بها، ثم غادرتها، إما بالجري في الفضاء الكوني بسرعات مذهلة، أو
بالانفجار والاندثار، أو بالانكدار والطمس.
فالشمس وهي أقرب نجوم
السماء إلينا تبعد عنا بمسافة مائة وخمسين مليون كيلومتر، فإذا أنبثق منها الضوء
بسرعته المقدرة بحوالي الثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية من موقع معين مرت به
الشمس فإن ضوءها يصل إلى الأرض بعد ثماني دقائق وثلث دقيقة تقريبا، بينما تجري
الشمس بسرعة تقدر بحوالي19 كيلومترا في الثانية في اتجاه نجم النسر، فتكون الشمس
قد تحركت لمسافة لا تقل عن عشرة آلاف كيلومتر عن الموقع الذي انبثق منه الضوء.
وأقرب النجوم إلينا بعد
الشمس، وهو المعروف باسم الأقرب القنطوري يصل إلينا ضوؤه بعد4،3 سنة من انطلاقه
من النجم، أي بعد أكثر من خمسين شهرا يكون النجم قد تحرك خلالها ملايين عديدة من
الكيلومترات، بعيدا عن الموقع الذي صدر منه الضوء، وهكذا فنحن من على
[36]
انظر: الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية، فلا أقسم بمواقع
النجوم، الدكتور: زغـلول النجـارن الأهرام: 41860 السنة 125- 16 يوليو 2001.