قال: أنت تعرف القرآن.. هو لا يهتم بالتفاصيل.. فلهذا لم يذكر
لنا اسم المكان الذي ذهب إليه ذو القرنين، واكتفى من ذلك بوصفه بصفات قد تدل عليه،
أو على الأقل تعرف بطبيعة المنطقة التي ذهب إليها.
قلت: لم أفهم.
قال: ألم يكن الناس..
ولعلهم لا زالوا يستدلون بالنجوم.
قلت: أجل.. وقد أشار
القرآن إلى هذا في قوله:{ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (النحل:16)
قال: فهل ترى النجم ينزل
إلى الأرض ليصبح لافتة تدل على المكان، أو إشارة مرور تدل على الاتجاه؟
قلت: يستحيل ذلك.. فأين
منا النجوم؟
قال: فما مقصد القرآن من
ذكر هذا إذن؟
قلت: بما أن لبعض النجوم
مواقع معينة، فهم يستدلون من خلالها على الأرض، فيفرقون بين الاتجاهات.
قال: وهكذا هذا الأمر..
قلت: لم أفهم.
قال: ألست ترى السواح
يقصدون الشواطئ مع غروب الشمس؟