responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 289
قال: فى سورة القمر تتكرر هذه العبارة:{ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) (القمر:16، وغيرها)، وهي في كل موضع تعقب على قصة من القصص.

وأول القصص المذكورة في السورة قصة قوم نوح، فبعد أن صوَّر القرآن مظاهر الصراع بينهم وبين نوح، ثم انتصار الله لنوح عليهم، حيث سلَّط عليهم الطوفان، فأغرقهم إلا مَن آمن وعصمه الله.. تأتي الفاصلة القرآنية لتنزع جلباب التاريخ من قصة نوح وقوم نوح وتعيد إليها الحياة بهذه الفاصلة.. والتي سبقت بهذه لآية:{ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر:15)

وقد تصدرت هذه الفاصلة باسم الاستفهام (كيف) لتترك الذهن يبحث في الكيفية العجيبة التي يهلك الله بها الظالمين، أو ينجي المخلصين.. وهي بالتالي تعيد الحياة للوقائع، بل تجعل منها مجرد نماذج يمكن أن تتكرر في كل حين.

ومثل ذلك ما ورد في القصة الثانية، والتي اكتنفت بدءا وانتهاء بهذه الفاصلة.. اسمع للآيات جميعا:{ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21)}(القمر)

أنت ترى أن تكرار العبارة فى البداية والنهاية يبين مدى أهميتها، وكأن هذه العبارة هي المقصودة من القصة.

نحن نستعمل ذلك كثيرا.. ألا ترى أن من وضع خريطة يشرحها لغيره تجده كل حين يقول:( انظر ) ونحوها.

قلت: ذلك صحيح.

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست