فليس لنا من هدف إلا البحث عما نستطيع أن نخدم به كتابنا
المقدس.
قال: لا شك أنك قرأت سفر
الملوك الثاني ( 19/1 - 12 ) والذي يبدأ بـ:( 1 فلما سمع الملك حزقيا ذلك مزّق
ثيابه وتغطى بمسح ودخل بيت الرب. 2 وارسل الياقيم الذي على البيت وشبنة الكاتب
وشيوخ الكهنة متغطين بمسح إلى إعياء النبي ابن آموص) إلى قوله:( هل انقذت آلهة
الامم هؤلاء الذين اهلكهم آبائي جوزان وحاران ورصف وبني عدن الذين في تلاسّار )
قلت: أجل..
قال: فهل تراه مكررا في
محل آخر؟
قلت: أجل.. هو متطابق
تماما مع إشعيا ( 37/1 - 12) كلمة كلمة، وحرفاً حرفا.
قال: ونفس هذا التكرار
نجده في إصحاحات أخرى مع تغيير بسيط لا يكاد يذكر.. قارن بين أيام (1) 17، وصموئيل
(2) 7 ).. أو بين ( أيام (1) 18، وصموئيل (2) 8 ).. أو بين ( أيام (1) 19، وصموئيل
(2) 10 ).. وغير ذلك كثير.
قلت: أنا أعرف ما في
الكتاب المقدس من تكرار.
قال: فلا تنظر القذى في
عين أخيك، وتنسى الجذع في عينك.
قلت: أنا لم أرد أن أبرئ
الكتاب المقدس.. بل أردت فقط أن أذكر أن هذا الإيجاز الذي تتحدث عنه لم يتحقق في
القرآن كما لم يتحقق في الكتاب المقدس.. فهما سواء في ذلك.
قال: ألم أطلب منك أن
تصبر؟.. لقد ذكرت لك الشق الأول من المقارنة.. ولا يصح أن نسمع في المقارنة لواحد،
ونغفل عن الثاني.