والسين، والحاء والنون.. ومن حروف القلقلة نصفها: القاف والطاء
([101]).
أفهمت هذا.. إنه إعجاز
واضح لمن يتذوق أسرار الأصوات.. إنه يريد أن يقول: إن هذه الحروف المذكورة يلحظ
فيها ملحظان إعجازيان:
الأول: من حيث عدد
الأبجدية العربية، وهى ثمانية وعشرون حرفاً، فإن هذه الحروف المذكورة فى فواتح
السور تعادل نصف حروف الأبجدية، يعنى أن المذكور منها أربعة عشر حرفاً، والذى لم
يذكر مثلها أربعة عشر حرفا.
والثانى: من حيث صفات
الحروف وهى:الهمس فى مقابلة الجهارة، والشدة فى مقابلة الرخاوة، والانطباق فى
مقابلة الانفتاح، والاستعلاء فى مقابلة الانخفاض، والقلقلة فى مقابلة غيرها.
فهذه الحروف تعادل نصف
أحرف كل صفة من الصفات السبع المذكورة..
وبعد هذا.. منهم من
فهمها شيفرة تدل على معارف إلهية عميقة عبر عنها بما استطاع لسانه أن يعبر:
ففهم منها علي ـ صاحب
النبي ومن وصفه محمد بأنه باب مدينة العلم ـ بأنها أسماء جليلة لله، فكان يقول:(
يا كهيعص، يا حم عاسق )
وفهممها آخرون أنها
أبعاض لأسماء الله، فكان بعضهم يقول:( ألر، حام، ن ) مجموعها هو اسم الرحمن.