الجبال. وكان عند نهاية الشهرين أنها رجعت إلى أبيها، ففعل بها
نذره الذي نذر، وهي لم تعرف رجلاً. فصارت عادةً في إسرائيل أن بنات إسرائيل يذهبن من
سنة إلى سنة ليَنُحْنَ على بنت يفتاح الجلعادي أربعة أيام في السنة) (قض 11:
29-40)
قارن هذا بما ذكره القرآن
من التماس الله المخرج لأيوب ليوفي بنذره، ولا يؤذي زوجته التي نذر أن يضربها..
لقد ذكر الله له الحيلة للتخلص من نذره، ونص على ذلك في القرآن ليبين سعة رحمة
الله ولطفه بعباده.. اسمع:{ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي
مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا
مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ
مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ
ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ
الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)(سورة ص)
فلم لم يلتمس لهذا الرجل
القاسي مثل هذا المخرج من هذا النذر المحرم أصلا؟
وهل يمكن أن ينذر أحد
أنه إن تحقق له مطلب من المطالب أن يعصي الله، ثم يعتبر بارا بعد ذلك إن وفى
بنذره.. بل يشرف بأن يذكر عمله هذا في الكتاب المقدس.
إن مثل هذه الأفكار لو
أذن لها أن تنتشر لقضت على البشرية والعمران فيها منذ زمن بعيد.
فكيف تفخرون بالكتاب
المقدس، وهو لم يطهر من مثل هذه النصوص؟
أتدري بأنه حصل في عهد
محمد نذر مثل هذا.. ولكنه لم يكن مرتبطا ببشر، بل كان مرتبطا بناقة، ومع ذلك نهى
رسول الله (ص) عن ذبحها، بل تعجب أن ينذر مثل هذا النذر..
اسمع للحديث، وقارن بينه
وبين الكتاب المقدس.. الحديث طويل.. وهو يروي قصة امرأة