بل إن القرآن فوق ذلك
كله لا يكتفي بالتحذيرات العامة من الافتراء.. بل هو يخص محمدا بالتهديد والوعيد
إذا ما افترى على الله.. اسمع:{ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
(44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
(46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47}(الحاقة)
فهل يُعقل أن يؤلف محمد
مثل هذا الكتاب، ثم يوجه العتاب إلى نفسه بهذه الصورة الشديدة!؟
بالإضافة إلى هذا كله..
فقد كانت تنزل بمحمد نوازل شديدة من شأنها أن تحفزه إلى القول، بل كانت حاجته
القصوى تلح عليه لأن يجد حلا، ولو كان الأمر إليه لوجد له مقالاً ومجالاً، ولكن
كانت تمضي الليالي والأيام الطوال، ولا يجد في شأنها قرآناً يقرؤه على الناس.
لقد حدث في أول الإسلام
أن سئل عن أهل الكهف، فأجاب بأنه سيرد عليهم غداً على أمل أن ينزل الوحي بالرد، ولكن
الوحي لم ينزل.