responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 191
قال: أترى للبيئة التي عاشوها تأثيرا في نبوغهم؟

قلت: أجل.. ولذلك ضرب المثل بامرئ القيس إذا ركب، والنابغة إذا رهب، وبزهير إذا رغب.

ولهذا أيضا نجد من الشعراء من يجود في المدح دون الهجو، ومنهم من يبرز في الهجو دون المدح، ومنهم من يسبق في التقريظ دون التأبين، ومنهم من يجود في التأبين دون التقريظ، وهكذا..

قال: فلنرجع إلى بيئة القرآن.. أليست هي بيئتهم؟

قلت: أجل.. هي بيئتهم بخيلها وإبلها وصحرائها وأصناف معايشها.

قال: فاصدقني.. هل ترى تأثير البيئة في القرآن؟

قلت: أجل.. ففي القرآن:{ أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)(الأعلى).. فالبيئة العربية واضحة في هذه الآيات.. فلم يذكر القرآن الزرافة ولا الغزلان.. بل ذكر الإبل.. ولم يذكر البحار، بل ذكر الجبال..

قال: ألم تقرأ مقدمة الآية.. إنها تدعوهم إلى النظر.. ونظر العبرة ينصرف إلى أقرب مذكور، أم أنك تريد أن ينقلهم إلى حديقة الحيوانات ليتأملوا صنعة الله.. وكأن صنعة الله حكر على مكان دون مكان.

فلنترك لفظ (الإبل ) الذي حجبك عن معناه، وننظر إلى غاية ذكرها في هذا النص، وغاية ذكرها في الشعر الجاهلي.. فهل هما متشابهتان؟

قلت: لاشك أنهما مختلفان، ففي الشعر الجاهلي نجد الوصف الطويل لها..

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست