قلت: هو تقليد ورثوه..
ولعلهم يرون في ذلك الوصف بعض الوفاء لما تقدمه لهم الإبل من الخدمات.
قال: وفي القرآن.. لم
أمر بالنظر إلى الإبل؟
قلت: للتعرف على الله
وعلى قدرات الله وعلى أفضال الله.
قال: فالقرآن قد نقلهم
من عالم إلى عالم.. نعم هو استعمل عالمهم.. ولا بد أن يستعمل ما عرفوه لينتقل بهم
إلى ما لم يعرفوه.
دعنا من هذا.. فأنت تعلم
أن قارئ القرآن لا يستطيع أن يعرف بيئة القرآن.. فهو لا يذكر شيئا من تلك البيئة،
ولا شيئا من الأسماء التي اعتاد بلغاؤهم على ذكرها.
قلت: هذا صحيح..
قال: فلنعد للكتاب
المقدس.. ألست ترى فيه تأثير البيئة بعيدا؟
قلت: ما تقصد؟
قال: ألست تقرأ في
الكتاب المقدس التفاصيل الطويلة المرتبطة بأنسابهم وحكامهم وحياتهم.
قلت: أجل.. حتى الصغير
منها لا يغفل ذكره.. ولكن هل تستدل بهذا على ربانية القرآن؟
قال: أجل.. فالقرآن منزل
لا وليد بيئة.. ولهذا ترى القرآن يعبر بصيغة الإنزال.
سكت قليلا، ثم قال: ألا
ترى من العجب أن لا يذكر والد محمد ولا جد محمد ولا نسب محمد