فالصمت ـ بهذا الاعتبار
ـ كان تكريما لزكريا، وليس عقوبة من الملاك كما ينص الإنجيل.
قلت: ولكن المفسرين
ينصون على ما نص عليه كتابنا.
قال: دعك منهم.. فلئن
حرف الكتبة الكذبة كتبنا.. فإن كثيرا من مفسري المسلمين هم الذين حرفوا كتابهم.
قلت: فقد وقع التحريف
إذن في كلا الكتابين.
قال: مع فرق عظيم..
تحريفنا لا يمكن تقويمه.. فالنسخة الأصلية ضاعت.
أما تحريفهم.. فيمكن
تقويمه لأن القرآن يقرأ في كل مكان، وبنفس الحروف التي كان يقرؤه بها محمد.
سكت قليلا، ثم قال: هذا
الخلاف الأول.. هناك خلاف آخر مهم.. هو أن النص الإنجيلى يحدد مدة الصمت بخروج
زكريا من الهيكل إلى يوم ولد يحيى، بينما ينص القرآن على أن مدة صمته لم تتعد