ثم ورد كفالة زكريا للمولودة مريم، ووجود رزقها عندها دون أن يعرف مصدره ثم سؤاله إياها عن مصدره، وهو بدوره لم يرد فى النص الإنجيلى.
ثم إن القرآن يربط بين قصة الدعاء بمولود لزكريا، وبين قصة مولودة امرأة عمران، وهذا كذلك لا وجود له فى النص الإنجيلى.
ثم إن دعاء زكريا منصوص عليه فى القرآن، وليس له ذكر فى النص الإنجيلى.
هذا ما ورد في سورة آل عمران من المشاهد التي لم ترد في الإنجيل..
أما ما ورد فى سورة مريم، مما لم يجد نظيره في الإنجيل، فهو ما رتبه زكريا على هبة الله له وليًّا، وهو أن يرثه ويرث من آل يعقوب.
وفيها ذكر السبب الذى حمل زكريا على دعاء ربه، وهو خوفه الموالى من ورائه.
وفيها كون زكريا أوحى لقومه بأن يسبحوا بكرة وعشيًّا.
وفيها الثناء على المولود يحيى من أنه بار بوالديه، عليه سلام الله يوم ولادته ويوم موته ويوم بعثه حيًّا.
وكل هذا مما اختص به القرآن، ولم يرد له نظير في المشهد الإنجيلي.. أي أن القرآن جاء بكل هذا الجديد.. فكيف يصح أن يدعى اقتباسه من غيره!؟
ليس ذلك فقط، بل إن القرآن صور الواقعة المقصوصة تصويراً أمينًا كاملاً، وجعل منها مدرسة تربوية عميقة.