قلت: أجل.. لقد ذكر
القرآن أن الله خلق السموات والأرض من دون أن يمسه أي تعب، بينما ذكر الكتاب
المقدس أن الله استراح وتنفس في اليوم السابع.
قال: فأيهما يتوافق مع
العقل؟.. هل هو الطرح القرآني، أم الطرح التوراتي؟
لم أدر بما أجيبه، فقال:
أنت.. وكل مسيحي صادق.. يعلم أن الله أعلى وأعظم من أن يصيبه التعب، وأنه أعلى
وأعظم من أن يحتاج إلى الراحة.. الله هو القدوس الذي لا تصيبه الأعراض التي
تصيبنا.
قلت: أجل.. وفي الكتاب
المقدس ما يدل على هذا.
قال: فالقرآن إذن لم
يستمد من الكتاب المقدس هذه المسألة.. بل ذكر هذه المسألة ليصحح بها خطأ الكتاب
المقدس.
قلت: كيف عرفت أنه لم
يستمد؟
قال: سأضرب لك مثالا..
لو وقفت أمام خبير في الفلك، وذكرت حقيقة فلكية تعرفها، فوافقك في بعضها، وصحح لك
الآخر.. هل ترى أنه استمد منك الحقيقة الأولى؟
قلت: لا.. هو خبير..
فكيف يستمد مني.. بل إن في تصحيحه لخطئي دليل على أن تلك الحقيقة كانت بديهية
عنده، وأنه يعرفها على حقيقتها، بخلاف معرفتي السطحية.
قال: فهكذا النصوص التي
يظهر من القرآن أنها تتفق مع الكتاب المقدس.