قال: لقد رأى القرآن أن
الكتاب المقدس هو كتاب أمة عظيمة من الناس، وبما أنه كتاب هداية للناس جميعا، فقد
رأى أن يذكر ما في هذا الكتاب من الصواب والخطأ، والحق والضلال.
قلت: فلم لم يأت بالجديد
المجرد؟
قال: هو أتى بالجديد
المجرد.. وأتى بالإصلاح.. ألست ترى أن كل الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى لم ينقضوا
الناموس؟.. وأنهم جميعا اكتفوا برسالة موسى.
قلت: أجل.. حتى المسيح
روي عنه ذلك.
قال: فلماذا تتهمون
محمدا أنه لص على الكتاب المقدس.. ولا تتهمون جميع الأنبياء.
قلت: هو لم يكن
إسرائيليا.
قال: وهل الله عنصري
لهذه الدرجة بحيث لا يختار إلا إسرائيليا؟
صمت، فقال: لقد ورد في
القرآن تصحيح أوهام المشركين كما ورد تصحيحه لأوهام أهل الكتاب كما ورد تصحيحه
للأوهام الكثيرة التي تعشش في عقول البشرية.
نعم أنت لا يعنيك إلا
دينك.. سأذكر لك أمثلة من الكتاب المقدس ومن القرآن، لترى كيف صحح القرآن
الأوهام..