قال: هل ترى النصان متفقان؟
قلت: أجل.. فكلا النصين ينص على أن خلق السموات والأرض تم في ستة أيام.
قال: وهل تريد من القرآن أن يذكر عشرة أيام أو عشرين يوما حتى يتجنب رميه بالاستمداد من الكتاب المقدس!؟
قلت: أجل.. فاتفاقه مع الكتاب المقدس دليل على استمداده منه.
قال: أرأيت لو أن كاتبا ذكر أن الأرض كروية.. فهل نزعم أنه كتاب مسروق، لأن هناك من سبقه إلى ذكر كروية الأرض!؟
قلت: لا.. فكروية الأرض حقيقة لا شك فيها.
قال: وقد اعتبر القرآن خلق السموات والأرض في ستة أيام حقيقة لا شك فيها.. بل اعتبرها من الحق الذي ورد في الكتاب المقدس.. فلذلك اتفق معه فيها.
أم أنك تريد أن يبرز القرآن ذاتيته، ولو بالمخالفة التي تدل بحد ذاتها على أنها تهدف إلى إبراز الذات، لا إلى إبراز الحقيقة؟
صمت، فقال: تأمل النصين جيدا.. هل تراهما متوافقان؟
قلت ـ من غير نظر ـ: لا شك في ذلك.
قال: أنت حجبت بلفظ الستة عن جميع الآية القرآنية.. سأقرأ عليك الآية من جديد.. وأرجو