على النبي، ويتلى عليه، وان
جماعة من الصحابة مثل: عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وغيرهما ختموا القرآن على
النبي عدة ختمات، وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور،
ولامبثوث، وأن من خالف من الامامية والحشوية لا يعتد بخلافهم)([43])
وقال الطوسي (461 هـ):
(وأما الكلام في زيادته، ونقصانه، فمما لا يليق به، لأن الزيادة فيه مجمع على
بطلانها، وأما النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذاهب المسلمين خلافه، وهو الأليق
بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى رضي الله عنه، وهو الظاهر من الروايات..
غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن، ونقل
شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد، ولا يستوجب علماً، فالأولى الإعراض عنها
وترك التشاغل بها)([44])
وقال ابن طاووس (644هـ):
(كان القرآن مصونا من الزيادة، والنقصان كما يقتضيه العقل، والشرع.. وإن رأي
الامامية هو عدم التحريف)([45])
وقال العلامة الحلي (م
726 هـ): (الحق إنه لا تبديل، ولا تأخير، ولا تقديم فيه، وإنه لم يزد، ولم ينقص،
ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك، وأمثال ذلك فإنه يوجب التطرق إلى معجزة
الرسول عليه وآله السلام المنقولة بالتواتر)([46])
[43]
تفسير القرآن الكريم/25، عبدالله شبر،
مكتبة النجاح، طهران ط 2.