وقال زين الدين العاملي (م 877 هـ): (علم بالضرورة تواتر
القرى، بجملته، وتفاصيله، وكان التشديد في حفظه أتم، حتى تنازعوا في أسماء السور،
والتفسيرات، وإنّما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكير في معانيه، وأحكامه، ولو زيد
فيه أو نقص لعلمه كل عاقل، وإن لم يحفظه، لمخالفة فصاحته وأسلوبه )([47])
وقال نور الله التستري
(م 1019 هـ): (مانسب إلى الشيعة الإمامية من القول بالتحريف ليس مما قاله جهور
الإمامية، وإنما قاله شرذمة قليلة لا اعتداد بهم في جماعة الشيعة)([48])
وقال الشيخ بهاء الدين
محمد بن الحسين الحارثي العاملي (م 1030هـ): (والصحيح أن القرآن العظيم محفوظ من
التحريف، زيادة كانت أو نقصانا بنص آية الحفظ من الذكر الحكيم، وما اشتهر بين
الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين في بعض المواضع، فهو غير معتبر عند العلماء)([49])
وقال الفاضل التوني
(1071 هـ): (والمشهور بين علمائنا الأعلام إنه محفوظ ومضبوط كما أُنزل لم يتبدل،
ولم يتغير، حفظه الحكيم الخبير)([50])
وقال الفيض الكاشاني
(1091 هـ): يرد على روايات التحريف بأنها مخالفة للقرآن: (ويرد على هذا كله إشكال،
وهو إنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن، إذ على هذا يحتمل
في
[47]
التحقيق في نفي التحريف/16، عن الصراط
المستقيم 1/45.