جاهدتم أول مرة) فأنا لا نجدها؟ قال: أسقطت فيما أسقط من
القرآن )([39])
ومنها ما روي عن حذيفة
قال: (قرأت سورة الأحزاب على النبي (ص) فنسيت منها سبعين آية
ما وجدتها)([40])
ومنها ما روي عن ابن
مسعود أنه كان يقرأ الآية هكذا:( كفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب)([41])
قلت: لقد أضفت إلى
الشبهة أدلة أخرى.. فالفريقان إذن متفقان على تحريف القرآن؟
قال: لا.. بل الفريقان
متفقان على سلامة القرآن من التحريف.. وإنما أوردت لك هذه النصوص عن أهل السنة،
لترد بها على المتطرفين الذين يريدون أن يسنوا بالمسلمين سنة أقوامنا الذين
اختلفوا في الكتاب المقدس.
قلت: لقد علمت إجماع أهل
السنة على سلامة القرآن من التحريف.. ولكني لم أعرف موقف الشيعة.
قال: أول ما يدلك على
تهافت هذا القول هو تبرؤ العلماء العدول من الفريقين منه، فقد ذكر علماء الشيعة
المعتبرين الذين هم مراجع الشيعة الكبار إجماع علماء الشيعة على صيانة القرآن من
التحريف بالزيادة، والنقصان، والتغيير، والتبديل، ولم يخالف هذا الإجماع إلا أفراد
قلائل لا يعتدُ
[39]
كنز العمال 2/567، الاتقان 2/52 الدر
المنثور 1/106.