لذلك، سواء بسواء.. فكيف نترك ما علم لما جهل؟.. وكيف نترك
التواتر لأجل آحاد ضعيفة لا يمكنها أن تقاوم آحادا صحيحة، فكيف تقاوم التواتر؟
قلت: وتلك الرواية التي
استفاضت.. ألا يمكن أن تعتبر موقفا؟
قال: لقد روي مثلها عند
إخوانهم من أهل السنة.. وكلا الفريقين يرون ضعف ما روي، ويتبرؤون منه.
ومن الروايات الواردة في
كتب أهل السنة ما وري عن عائشة أنها قالت: (كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن رسول
الله (ص) مائتي آية، فلما كتب
عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن )([36])
ومنها ما روي عن عبد
الله بن عمر: (لا يقولن أحدكم قد أخذت من القرآن كله، وما يدريه ما كله؟ قد ذهب
منه قرآن كثير )([37])
ومنها ما روي عن عائشة
قالت: ( لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كانت في صحيفة تحت سريري
فلما مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته دخل الداجن فأكلها)([38])
ومنها ما روي أن عمر قال
لعبد الرحمن بن عوف: (لم تجد فيما أنزل علينا (أن جاهدوا كما