قال: لقد أحصى حفظة
القرآن في عهد محمد، فذكر أنهم أربع.
قلت: أرأيت إن جاء صحابي
آخر، فأخبر بحفظه للقرآن، أو أخبر بحفظ غير الأربعة للقرآن.. أكنت تصدقه؟.. أم أنك
لا تصدق غير أنس؟
لم أدر ما أجيبه به..
فقد كنت أدري ما يرمي إليه، فقال: لا شك أنك ستصدقه، لأنه لا ميزة لأنس تجعله
الناطق الرسمي باسم الصحابة.. فكل صحابة محمد يمكنهم أن يعبروا عن آرائهم أو عن
إحصائهم.
قلت: أجل.. فهل روي في
ذلك شيء يناقض ما قال أنس؟
قال: روي الكثير.. لقد
ثبت في الصحيح أنه قُتِل يوم بئر معونة سبعون مِمَّن جمع القرآن([30])، وروي أنه قتل في وقعة اليمامة مثلهم.. هؤلاء فقط
من قتلوا.. فكيف بمن لم يقتل.
قلت: وما تقول في حصر
أنس للأربعة؟
قال: يمكنك أن تقول
الكثير.. من ذلك أن تقول أن الحصر في كلام أنس إضافي، لا حقيقي..