النبي إلا أربعة.. فكيف توفق بين ما ذكرت، وهذا الحديث.
قال: أجل.. هذه شبهة
يتعلق بها الكثير ليطعنوا في تواتر القرآن.
قلت: ولم لا تسميها
دليلا على عدم تواتره؟
قال: لأنها ليست دليلا..
لقد بحثت في هذا بحثا مفصلا.. هذا الحديث رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن، وقد
صرح أنس في هذه الرواية بصيغة الحصر، وهو الذي تعلق به من تعلق في إيراد هذه
الشبهة.
قلت: ألا تزال تصر على
تسميتها شبهة؟
قال: سأسميها كما
تشتهي.. ولكن اسمع لي.. نص الحديث هو عن أنس بن مالك الذي هو أحد أصحاب محمد، لقد
قال: مات النبي (ص) ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل
وزيد بن ثابت وأبو زيد قال: ونحن ورثناه.
وفي رواية قتادة قال:
قلت لأنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله (ص) قال أربعة كلهم من
الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ورجل من الأنصار يكنى أبا زيد )([29])
قلت: هذا الحديث صريح لا
يمكن لأحد أن يفر منه.
قال: أرأيت لو روي حديث
آخر في قوة هذا الحديث من صحابي آخر، يذكر أن حفظة القرآن في عهد محمد كانوا
أربعمائة، أكنت تقبله، أم ترفضه؟