قال: الفرق واضح جدا ـ
سيادة القاضي ـ.. إنه فرق يغير الحقيقة تغييرا تاما.
قلت: ما تقصد؟
قال: لقد جاء لفظ B(ص)c(ص)
في النسخة الإنجليزية ـ وهو اسم علم، وليس له أي معنى في اللغة الإنجليزية ـ
قلت: سمعت ذلك.
قال: لكن المترجمين
عندما ترجموه إلى العربية تعمدوا أن يحولوا كلمة (ص)(ص) في الإنجليزية إلي العربية، فترجموها وادي البكاء،
حتى تكون بعيده تماما عن معناها الأصلي وادي بكة (בְּעֵמֶק הַבָּכָא)، والتي تقرأ (بعيمق
هبكا)، فترجمها المترجمون إلى العربية إلى وادي البكاء، وترجمتها نسخة الرهبانية
اليسوعية إلى (وادي البَلَسان)
قلت: سمعت هذا.. ولكن ما
الفرق بين الاسمين.. فسواء سميناها وادي بكة، أو سميناها وادي البكاء.. لا تضر
التسمية.
قال: أرأيت لو وضعنا على
جميع مسرحيات (شكسبير) المترجمة إلى العربية اسم (الشيخ زبير)([18]) حتى توهم جميع العرب أن هذه الروايات من كتابة
الشيخ زبير، لا من كتابة شكسبير.. هل يقبل ذلك ورثة شكسبير؟
[18]
أشير بهذا إلى نكتة منتشرة عندنا، وهي
أن بعض محبي العربية ممن يزعم أن مصدر كل العلوم والآداب هم العرب، اعتبر شكسبير
عربيا، وأن أصل اسمه ( شيخ زبير ) لكن التحريف طال اسمه كما طال اسم ابن سينا
وغيره من علماء المسلمين.