كان من باب الأمانة ما وضعه النساخ مكانها من نجوم أو خطوط.
قال: أهكذا بكل بساطة
تتحدثون عن الكتاب المقدس.. هل الكتبة كتاب محققون.. أم أنهم حفظة لكتاب مقدس؟
قلت: هم كتبة، وهم حفاظ.
قال: فقد انفردوا
بالكتاب المقدس إذن..
قلت: ما تقصد؟
قال: في العادة عندما
يصعب على محقق أي مخطوطة قراءة ما فيها يلجأ إلى نسخة أخرى.. وهكذا حتى يعرف وجه
الصواب.. أليس كذلك؟
قلت: بلى ..
قال: فكيف لم يفعل هؤلاء
الكتبة ذلك.. هل كانت النسخ محدودة لهذه الدرجة.. أنتم تزعمون أن للكتاب المقدس
نسخا لا حصر لها.
صمت، فقال: لا بأس.. لقد
حل قومي وقومك المشكلة.. وسوف تأتي أجيال لن تتساءل عن هذا؟
قلت: ما تقصد؟
قال: بعد أن أشار الناس
إلى هذه الفراغات، واحتاروا فيما كان موجود مكانها، وبدأت تثير الشكوك في نفوس
العقلاء جاء من علمائنا من يبيح إكمال الفراغات الناقصة في هذا الكتاب على طريقة
(أكمل الفراغات).. كما كنا نتعلم في المدارس، فاختاروا كلمات على مزاجهم، وأكملوا
بها