قال: إن قومي وقومك لم يكتفوا برفض الكتب التي لا تتناسب مع
أذواقهم، بل سمحوا لأنفسهم بتعديل الكتب التي رضوا عنها لتتناسب مع أذواقهم.
قلت: ما تقول؟
قال: لا تخف.. لست أدعي
ولا أكذب.. لقد ترك القوم أدلة على ما فعلوه من خيانة للكتاب المقدس.
قلت: أدلة خيانة!؟
قال: أجل.. ألا تعلم أنه
لا يمكن أن تكون هناك جريمة كاملة!؟
قلت: عم تتحدث؟
قال: من أكبر الأدلة علي
التحريف ما ترى في الكتاب المقدس من النصوص المنقوصة، والتي وضعوا مكانها نجوما أو
نقطا، أو تُركت فارغة([16]).
هكذا فعل قومنا مع
الكتاب المقدس.. لقد وضعوا مكان النصوص الناقصة نجوما أو نقاطا أو خطوطا مستقيمة
أو تركوها فارغة.
أدركت ما يذكره، فقلت:
أجل.. هناك أكثر من أربعين موضعا في أغلب النسخ في الكتاب المقدس وضعت خطوط
مكانها.. وسبب ذلك أنها لم تكن واضحة في المخطوطة الأصلية، لذلك
[16]
من ذلك على سبيل المثال: حزقيال:23عدد43:«
فقلت عن البالية في الزنى الآن يزنون زنى معها وهي****»
مزمور137
عدد 5: أن نسيتك يا أورشليم تنسى يميني****** ، حبقوق 1 عدد 1:الوحي الذي رآه
حبقوق النبي ــــــــــــ ، وهنا يبدوا أن الوحي الذي رآه حبقوق النبي كان
وحيا عظيماً جداً وسريا، لذلك وضعوا مكانه خطا.