قلت: علمت أدلتك على
وجود النقصان، فما مرادك من التبديل؟.. وما أدلتك عليه؟
قال: من تجرأ على أن
يزيد في كلام الله ما يمليه عليه هواه.. ثم تجرأ على أن ينقص منه ما لا يتناسب مع
مصالحه، لن يتخاذل عن أي تبديل قد يتصادم مع هذه المصالح التي اتخذها إلها من دون
الله.
قلت: أنت تعلل التبديل..
ولا تستدل له.
قال: أحيانا يكون
التعليل أعظم استدلال.. أنت ترى المسيح كيف نهض في وجوه رجال الدين اليهودي في
عصره.. أليس ذلك صحيحا؟
قلت: أجل.. بل إنه لم
ينهض في وجه أحد كما نهض في وجههم، ولذلك لم يقاومه أحد كما قاوموه.
قال: فهؤلاء الذين بدلوا
أحكام الله، وقاوموا رسل الله، ألا يسهل عليهم أن يبدلوا كلام الله؟