ألا تحمل هذه الاختبارات المتناقضة علامات الجور والظلم؟ فكيف
يستوي في الامتحان كل هؤلاء وحياتهم لم تستو؟ ([244])
قال: إن ما نراه مما
نتوهمه تناقضا هو في الحقيقة منتهى العدالة والحكمة والرحمة الإلهية..
قلت: كيف ذلك؟
قال: ألم تخرج يوما
لرؤية المباريات التي تقام للرياضات المختلفة؟
قلت: بلى.. لقد خرجت
كثيرا.. فأنا من هواة الرياضة بجميع أنواعها.. هل علي في ذلك من حرج؟
قال: لا.. لا حرج عليك
في ذلك.. ولكن أجبني هل رأيت في بعض تلك المباريات مباراة في الملاكمة بين العداء
الذي يباري الضباء في عدوه مع بطل العالم في الملاكمة؟
قلت: لا.. ولو حدث هذا..
فسيكون نوعا من المزاح.. فلا طاقة للعداء أن ينازل الملاكم في اختصاصه.
قال: ألا ترى ذلك عدلا؟
قلت: لا شك أن ذلك مجاف
للعدل.
قال: وهل من العدل أن
يكلف السباح الماهر بمسايفة من تمرن على المسايفة حتى صارت رياضته التي اختص فيها؟
قلت: لا يعقل هذا.. كما
لا يعقل أن يختبر الطبيب في الهندسة، أو يختبر المهندس في التشريح.
[244] ذكرنا الجواب
المفصل على هذا في رسالة (أسرار الأقدار)، وما نذكره هنا هو ملخص مختصر منه.