responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 546
محمدة، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن، وقدريّة هذه الاُمّة ومجوسها، ياشيخ! إنّ الله عزّوجلّ كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يُعص مغلوباً، ولم يُطع مكرهاً، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا، ذلك ظنّ الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار)

فنهض الشيخ وهو يقول:

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته

يوم النجاة من الرحمن غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً

جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا

وذكر بعضهم الجبر والتفويض عند الإمام الرضا، فقال: ألا أُعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد إلاّ كسرتموه؟ قلنا: إن رأيت ذلك.. فقال: (إنّ الله عزّوجلّ لم يُطع بإكراه، ولم يُعص بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صادّاً، ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه)، ثمّ قال: (من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه)

وسأل زنديق الحسين، فقال: أخبرني عن الله عزّوجلّ كيف لم يخلق الخلق كلّهم مطيعين موحّدين وكان على ذلك قادراً؟ فقال: (لو خلقهم مطيعين لم يكن لهم ثواب، لأنّ الطاعة إذا ما كانت فعلهم لم تكن جنّة ولا نار، ولكن خلق خلقه فأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته واحتجّ

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 546
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست