responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 545
وَالْآصَالِ (الرعد:15)، وقال تعالى: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (آل عمران: من الآية83)

***

قلت: فما علاقة العبادة بعدالة التكليف؟

قال: إنها علاقة واضحة ظاهرة..فالله تعالى لم يكلف خلقه أن يعبدوه أو يعرفوه أويحبوه رغم أنوفهم، بل ترك ذلك لعقولهم وقلوبهم لتعبد الله عن طواعية تامة واختيار تام، ثم تتحمل بعد ذلك نتيجة اختيارها.

قلت: ولكني سمعت بأن من المسلمين من يقولون بالجبر، معللين بذلك بأن من أركان الإيمان الإيمان بالقضاء والقدر.

قال: لقد أساء هؤلاء فهم الإيمان بالقضاء والقدر.. فليس المراد منه ما يفهمون.

قلت: لقد قرأت لعلماء كبار يقولون هذا.

قال: إما أنك لم تفهمهم وإما أنهم مخطئون..

لقد حدثني آبائي عن آبائهم من آل رسول الله a.. وهم أعرف الخلق بالله، وبمراد الله، وبدين الله.. أن رجلا دخل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال له أمير المؤمنين: ( أجل ياشيخ! فوالله ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر)، فقال الشيخ: عند الله أحتسب عنائي ياأمير المؤمنين! فقال: (مهلا ياشيخ! لعلّك تظنّ قضاءاً حتماً وقدراً لازماً، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب، والأمر والنهي والزجر، ولسقط معنى الوعد والوعيد، ولم تكن على مسيء لائمة، ولا لمحسن

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 545
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست