معاصيه
التي فعلها لا تذكر عليه، بره الذي عمل يحيا، هل مسرة أسر بموت الشرير)
ألم يسمع بما
قال يوحنا المعمدان مخاطبا اليهود مذكرا إياهم بأهمية التوبة.. لقد قال لهم ـ كما
في (متى 3/7 -9) ـ: ( يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي،
فاصنعوا أثمارا تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أبا)
فالتوبة هي الطريق، وليس النسب كما ليس الفداء؟
ألم يسمع بما
قال الرب ـ كما في (الأيام (2) 7/14) ـ: (فإذا تواضع شعبي الذين دعي اسمي عليهم
وصلوا وطلبوا وجهي ورجعوا عن طرقهم الردية فإنني أسمع من السماء)؟
ضرب كفيه
بعضهما ببعض، ثم قال: رغم كل هذه النصوص المقدسة وغيرها.. يقول قومنا: ( التوبة
مهما كان شأنها ليست بكافية للصفح عما مضى من خطايانا)
***
قلنا: دعنا من
كل هذا.. فنحن نعرفه جميعا.. وحدثنا بما أردت أن تحدثنا عنه.
قال: بعد أن
امتلأت نفسي بالغثاء الذي ذكرته لكم حنت روحي لإلهها.. إلهها الحقيقي الذي لم
تدنسه يد الأهواء.
وقد صادف أن
شعرت بذلك الحنين في جزر ممتلئة بالطهر والعفاف والجمال.. لعلكم تعرفونها.. إنها
(جُزُر القُمُر)([234])
[234] هي قطر عربي إفريقي، يتكون من عدة جزر تقع في المحيط الهندي محصورة
ما بين أراضي قارة إفريقيا غربًا، وجزيرة مدغشقر شرقًا، أي أنها تقع عند المدخل
الشمالي لمضيق موزمبيق.
وهي
تتكون من أربع جزر بركانية كبيرة ورئيسية.. وهي في مقدمة جهات إفريقيا المدارية
التي دخلها الإسلام.. ولهذا، فإن معظم سكان هذه الجزر من المسلمين.
وقد
اخترناها هنا تنبيها على أهميتها من جهة، ولكون حاكمها الحالي حاكم مسلم ملتزم
داعية عادل، لكنه لا يجد أعوانا على الهمة العظيمة التي يحملها.