responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 526
هذا هو القانون الذي فرضه رجال ديننا على الله..

بل زادوا، فذكروا أن من شروط هذه الفدية أن تكون طاهرة غير مدنسة.. وبما أنه ليس في الكون ما هو طاهر بلا دنس إلا الله.. وبما أن الله لا يمكن أن يكون فدية.. فقد أوجبت المشيئة أن يتخذ الله جسداً يتحد فيه اللاهوت والناسوت؛ أي جسداً يكون إلها وبشراً في الوقت نفسه، فاتحد اللاهوت والناسوت في بطن العذراء، فنتج عن هذا الاتحاد إنساناً كاملاً، من حيث هو ولدها وكان الله في الجسد إلهاً كاملاً([233])، وقد تمثل هذا كله في المسيح الذي أتى ليكون فديه لخلقه.. وكان ذلك هو الفداء.

ثم قدم هذا الإله ذبيحة ليكون ذبحه إعفاء البشر من جريمة الخطيئة، فمن أجل ذلك مات المسيح على الصليب.. وهذا هو الصلب.

وكان هذا كله كفارة لخطايا البشر وتخليصهم من الهلاك.. وهذا هو الخلاص.

ولما كان البشر كلهم خطاه بخطيئة أبيهم آدم وأمهم حواء فهم هالكون، ولا ينجيهم من هذا الهلاك سوى إيمانهم بالمسيح الفادي.

قال رجل منا: ولكن هؤلاء يتناقضون مع أنفسهم..

قال آخر: بل يتناقضون مع الكتاب المقدس.. ففيه النصوص الكثيرة التي يمكن أن نكتشف من خلالها أن الله عادل.. ففيه: (أصغي أيتها السماوات فأتكلم ولتنصت الأرض إلى أقوال فمي. لينهمر تعليمي كالمطر، وليقطر كلامي، فيكون كالطل على الكلإ وكالغيث على العشب. باسم الرب أدعو، فمجدوا عظمة إلهنا. هو الصخر، وصنائعه كلها كاملة، سبله جميعها عدل. هو إله أمانة لا يرتكب جورا، صديق وعادل هو. لقد اقترفوا الفساد أمامه، ولم يعودوا له أبناء بل لطخة


[233] طبعا تختلف الفرق المسيحية في الموقف من هذا.. ولكن قصدنا هو اتفاقها في الموقف من الفداء.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 526
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست