responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 525
منا كنائسنا أن نقتنع بها، بل تريد منا أن نؤمن بها... هذه هي عقيدة الصلب والفداء..

انظروا مدى الانحطاط الذي يوقعنا فيه رجال ديننا حين يوهموننا أن رب هذا الكون العظيم بهذه الصفة..

قال رجل منا: ولكن.. ألم يكن يستطيع أن يقول لهؤلاء العبيد اذهبوا فقد سامحتكم؟.. فيسامحهم بكل بساطة كما نفعل عندما نشاء.

قال آخر: ما علاقة ابنه بهؤلاء العبيد؟.. ما ذنب ذلك الابن المسكين الذي ما جاء أساساً إلا ليقتل بلا ذنب ولا خطيئة فعلها؟

قال آخر: كيف يصدق عاقل أن الله يفعل ذلك؟ أين العدل الإلهي في ذلك؟ ألم يكن الله يستطيع أن يقول اذهبوا فقد غفرت لكم؟.. ألم يكن يستطيع ذلك الإله الضعيف أن يغفر للبشر دون أن يصلب ابنه أو يصلب نفسه على الصليب؟ ولماذا يحاسبنا الله على ذنب لم نرتكبه أساسا؟

قال آخر: لا.. لا.. لا يمكن أن يقول هذا الكلام مسيحي يقرأ الكتاب المقدس.. لاشك أن ما تقوله غير صحيح.

قال الهزاز: ليت الأمر كما تقول.. لقد ذكرت لكم أني كنت ابنا للكنيسة.. وقد كان من أول الدروس التي ألزمنا حفظها ما يمكن تسميته بالمفهوم الكنسى للخطيئة الموروثة، وهو أن كل إنسان يولد خاطئاً، لأن أبانا آدم وأمنا حواء عصيا الله وأكلا من الشجرة المحرمة، فوقعا في الخطيئة، وبذلك يكون آدم وزوجته ونسلهم يستحقون جميعاً العقاب على مقتضى العدل الإلهي.

ولكن بما أن رحمة لله تستوجب العفو، فقد نتج عن هذا تناقض بين عدل الله وبين رحمته، فتطلب الأمر شيئاً يجمع بين الرحمة والعدل، فكانت الفدية التي يتم بها ناموس العدل ويتحقق بها ناموس الرحمة!

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 525
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست