responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 487
(27) (آل عمران)

ففي هذه الآية والتي قبلها يخبرنا ربنا بأنه يعز من يشاء، ويذل من يشاء بلا معقب على حكمه، وبلا مجير عليه، وبلا راد لقضائه، فهو صاحب الأمر كله بما أنه - سبحانه - هو الله.. وما يجوز أن يتولى هذا الاختصاص أحد من دون الله.

ويخبرنا أنه صاحب هذه الحركات الخفية المتداخلة.. حركة إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل; وإخراج الحي من الميت وإخراج الميت من الحي.. الحركة التي تدل على يد الله بلا شبهة ولا جدال، متى ألقى القلب إليها انتباهه، واستمع فيها إلى صوت الفطرة الصادق العميق.

وتخبرنا الآية الكريمة أن الله هو الرزاق الذي يتولى جميع الخلائق برزقه، ويمن عليه بفضله وتدبيره.

وفي موضع آخر يخبرنا القرآن الكريم عن قصة إبراهيم مع ملك من ملوك الأرض أغراه ملكه، فتوهم لنفسه الألوهية، فحاجة إبراهيم بالقدرة التي يعجز عن مثلها.. لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) (البقرة)

انظر كيف حاج إبراهيم هذا الملك.. وهي حجة ينهار لها كل ملك من ملوك الأرض..

فليس هناك من الملوك من له القدرة على صرف الأذى عن نفسه، أو جلب ما يريد لها من نفع.. ولذلك توجهنا نصوصنا المقدسة إلى الاعتماد على الله باعتباره الملك الحقيقي..

ففي الحديث قال رسول الله a، وهو يخاطب غلاما صغيرا.. يبين له من خلاله تجليات الملك الإلهي، والتي تجعله الحصن الوحيد الذي يلجأ إليه المحتاجون.. لقد قال له:(يا غلام إني

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 487
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست