كان يقول هذا
بروحانية عذبة.. ثم قرأ بعدها من القرآن هذه الآية: قُلِ
اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ
بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)
(آل عمران)
ثم قال لي
بعدها: انظر هذه التعابير الواردة في كتابنا المقدس.. إن الله يخاطبنا من خلالها
ليقول لنا: إن الملك الحقيقي له.. وله وحده.. وليس من عداه سوى مبتلون ببعض
المسؤوليات ليميز الخبيث منهم من الطيب، والصادق منهم من الكاذب، والإنسان منهم من
الشيطان.
ثم التفت إلي،
وقال: إن ربنا يعلمنا أسرار الملك الحقيقي.. فالملك الحقيقي هو الذي له السلطة
المطلقة على الأكوان جميعا.. وفي جميع الأوقات.. وليس على ثلة محدودة من الناس..
في بقعة محدودة من الأرض.. في حيز محدود من الزمان.
لقد أشار
القرآن إلى هذا في الآيات التالية لهذه الآية.. فقد ورد فيها:P
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ
الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ
تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ