قال جاليليو:
أجل.. فجو المريخ ليس مكاناً ملائماً للحياة بالرغم من أنه ساد الاعتقاد لفترة ما
بأن المريخ ربما كان يحتوي على شكل من الحياة، لكن كل الأدلة بينت أنه عالم لا
حياة فيه.
أرانا الجواد
كوكبا آخر، وقال: هل ترون ذلك الكوكب؟
قال جاليليو:
أجل إنه (عطارد)، وهو عالم صخري صغير مدمر بالحرارة والإشعاع من الشمس،
ودورانه حدث له إبطاء بسبب قربه من الشمس بحيث يصنع ذلك الكوكب ثلاثة دورات كاملة
محورية حول نفسه في الوقت الذي يأخذه ذاته ليدور مرتين حول الشمس.. وبتعبير آخر
فإن سنتين من عطارد تساوي ثلاثة من أيامه.. وبسبب تلك الدورة اليومية المطولة يكون
أحد وجهي عطارد حاراً تماماً بينما الطرف الآخر يكون بارداً تماماً، والفرق بين
درجتي حرارة وجهي النهار والليل لعطارد يزيد على ألف درجة مئوية.
قال الجواد:
فهو مثل إخوانه إذن لا يصلح للحياة.
قال جاليليو:
أجل... فمثل تلك البيئة لا تسمح بالحياة فيها..
أرانا الجواد
كوكبا آخر، وقال: هل ترون ذلك الكوكب؟
قال جاليليو:
أجل إنه (الزهرة)، وهي مغطاة بسحب ساطعة.. ودرجة حرارتها عند السطح هي (450
درجة مئوية)، هي كافية لانصهار الرصاص.. وجوها يحتوي على طبقات غازية من حامض
الكبريت، وسمكها يبلغ عدة كيلومترات.. ولذلك فإنها عندما تمطر لا تمطر ماء بل تمطر
حمضاً.
قال الجواد:
فلا يمكن لأي إنسان إذن أو لأي كائن حي آخر أن يعيش في جوها ولو لثانية واحدة.