قال الجواد:
فلننزل بعد هذه الجولة إلى هذه الأرض التي فرشها الله لنا.. ألا ترون أنها تختلف
كثيراً عن الكواكب الأخرى..
قال جاليليو:
أجل.. فكل ما فيها ينبض حياةً.. جوها.. وتضاريسها.. وسطحها..ودرجات حرارتها
الملائمة.. وحقلها المغناطيسي.. ومصادر عناصرها.. وهي بالإضافة إلى ذلك موضوعة على
بعد مناسب من الشمس.
قلنا لصاحبنا:
ذكرت الجملة.. فهات التفصيل.
قال جاليليو:
إن درجة الحرارة، والجو هي أول العوامل الأساسية للحياة على الأرض.. خاصة لمثل تلك
الكائنات الحية المعقدة كالجنس البشري.
وقد أتى هذان
العاملان المختلفان كلياً إلى الوجود نتيجة انقلاب الشروط لتصبح مثالية لهما..
وأحد تلك
العوامل هي المسافة بين الأرض والشمس، فالأرض لا يمكن أن تكون مقراً للحياة إذا
كانت أقرب إلى الشمس مثل الزهرة، أو كانت بعيدة مثل بعد المشتري.. والجزيئات ذات
الأساس الكربوني يمكن أن تبقى حية بين حدين هما (-20) و(120)، والأرض هي الكوكب
الوحيد الذي له درجة حرارة وسطية بين هذين الحدين.
وعندما يفكر
شخص في الكون ككل مستعرضاً ضيق مجال درجات الحرارة فتلك مهمة صعبة جداً لأن
الحرارة في الكون تتراوح بين بلايين الدرجات في أسخن النجوم إلى درجة الصفر المطلق
أي لـ (-273س)