وغيرها لم تظهر أو تتشكل إلا بتأثير حدوث طفرات وراثية أو حدوث
تغييرات في تركيب الجينات.
قال الجواد:
ولكن هذا الادعاء يواجه مطبّاً علمياً حقيقياً؛ وهو أن الطفرات الوراثية دائماً
تشكل عامل ضرر على الأحياء، ولم تكن ذات فائدة في يوم من الأيام.
وسبب ذلك بسيط
وواضح جداً..
كلكم تعلمون
أن جزيئة الـ (ص) معقدة التركيب للغاية، وأي تغيير جزيئي عشوائي
مهما كان طفيفاً لابد أن يكون له أثر سلبي..
لقد عبر عن
هذه الحقيقة العلمية (ب.ج. رانكاناثان) الأمريكي المحتص في علم الجينات، فقال:
(إنّ الطفرات الوراثية تتسم بالصغر والعشوائية والضرر، ولا تحدث إلا نادراً، وتكون
غير ذات تأثير في أحسن الأحوال.. إنّ هذه الخصائص العامة الثلاث توضح أنّ الطفرات
لا يمكن أن تلعب دوراً في إحداث التطور، خصوصاً أنّ أيّ تغيير عشوائي في الجسم
المعقد لابدّ له أن يكون إمّا ضاراً أو غير مؤثر، فمثلاً أيّ تغيير عشوائي في ساعة
اليد لا يؤدي إلى تطويرها، فالاحتمال الأكبر أن يؤدي إلى إلحاق الضرر بها أو أن
يصبح غير مؤثّر بالمرة)
وهذا ما حصل
فعلاً؛ لأنّه لم يثبت إلى اليوم وجود طفرة وراثية تؤدّي إلى تحسين البنية الجينية
للكائن الحي.. بل إن الشواهد العلمية أثبتت ضرر جميع الطفرات الحاصلة.
التفت إلينا،
وقال: وهكذا يتضح أنّ هذه الطفرات التي جعلت سبباً لتطور الأحياء من قبل
الداروينية الحديثة تمثل وسيلة تخريبية التأثير على الأحياء، بل تتركهم معاقين في
أغلب الأحيان.. وأفضل مثال للطفرة الوراثية الحاصلة لجسم الإنسان هو الإصابة بمرض
السرطان.. فلا يمكن والحال هذه أن تصبح الطفرات الوراثية ذات التأثير الضار آلية
معتمدة علميا لتفسير عملية