المعلومات الموجودة في
(ص) فقط لارتباطهما الوثيق ببعضهما، فلا بد من وجودهما معاً في الوقت
نفسه لكي تتم الازدواجية، فهو يؤدي إلى الوقوع في مأزق الفكرة التي تقول: (إن
الحياة قد وجدت من ذاتها)
بالإضافة إلى
هذا كله، فإن البروتينات والحموض النووية (ص) و(ص) التي تمتلك مكونات غاية في
التعقيد يتم تكوينهما في الوقت نفسه والمكان نفسه، واحتمال تكوينهما مصادفة مرفوضة
تماماً، فلا يمكن إنتاج أحدهما دون أن يكون الآخر موجوداً، وكذلك يكون الإنسان
مضطراً إلى الوصول الى نتيجة وهي استحالة ظهور الحياة بطرق كيميائية.
التفت الجواد
إلى صاحبنا الدارويني، وقال: إذا كان ظهور الحياة بطريق المصادفة مستحيلاً، فيجب
أن نعترف بخلق الحياة بشكل خارق للطبيعة.
ثم ابتسم،
وقال: ولكن هذه الحقيقة – للأسف([196]) - تبطل نظرية
التطور التي بنت كل مقوماتها التنظيرية على أساس إنكار الخلق.
ظهر البشر على
أصحابي جميعا، لكن صاحبنا الدارويني قال: لا بأس.. فحدثنا عن العامل الثاني.
قال الجواد:
العامل الثاني الذي نسف هذه النظرية هو عدم وجود أي دليل علمي يدعم فكرة وجود
(آليات خاصة للتطور) كوسيلة للتكيف بين الأحياء.
قلنا: كيف
ذلك؟
قال الجواد:
بعد بحث طويل في الأسفار التي ألفها زعماء هذه النظرية وذيولها لم أر واحدا
[196] طبعا هذا من باب
السخرية، ويجوز مثله في المناظرات.