responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 409
قلت: وما به حمار الرحا؟

قال: هو يرحل من كون إلى كون.. فيعيش في الأوحال ويموت بين الأوحال.

قلت: وما تريد أنت؟

قال: أنا أفهم من كون الله أنه رموز ورسائل تحتها معان عميقة أرسلها الله إلينا لنتعرف عليه من خلالها.

***

كان الجواد يحادثنا بمثل هذه المعاني، وكان صاحبي جيمس مشدوها، وكأنه كان يحلق في فضاء لم تستطع مداركي حينذاك أن تستوعبه.

عندما وصل بنا الحديث إلى هذا الموضع، صاح جيمس: نعم.. كل ما ذكرته صحيح.. هذا ما كنت دائما أقوله لنفسي.. أنا وجميع الباحثين نفني أعمارنا ونحن نرى كل هذه الروعة والجمال، ثم لا نحدث أنفسنا بالبحث عن صاحبها، أو البحث عن التعرف عليه، والاتصال به.

قال الجواد: إلا العلماء العارفون.. فإنهم يعبرون من الكون إلى المكون..

لقد سمعت رجلا منهم يقال له (عبد السلام بن مشيش) يخاطب تلميذا له اسمه (أبو الحسن الشاذلي) يوصبه:( حدد بصر الإيمان تجد الله تعالى في كل شيء، وعند كل شئ، وقبل كل شئ، وبعد كل شئ، وفوق كل شئ، وتحت كل شيء، قريباً من كل شئ، ومحيطاً بكل شئ، بقرب هو وصفه، وبحيطة هي نعته، وعد عن الظرفية والحدود، وعن الأماكن والجهات، وعن الصحبة والقرب في المسافات، وعن الدور بالمخلوقات، وامحق الكل بوصفه الأول والآخر والظاهر والباطن، وهو هو.. كان الله ولا شئ معه، وهو الآن على ما عليه كان)

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست